محمد گوزل الآمدي

224

الهجرة إلى الثقلين

يدعوه فقال : " اللهم إنّ أخي موسى سألك قال : ( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً إنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيراً ) ، فأوحيت إليه : ( قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى ) ( 1 ) اللهمّ وإنّي عبدك ونبيّك فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيراً من أهلي علياً اشدد به ظهري " ، قال أبو ذر : فوالله ما استتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكلمة حتى هبط عليه الأمين جبرائيل بهذه الآية : ( إنَّمَا وَليُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِين آمَنُوا فَإنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) . وذكر الحديث فخر الدين الرازي في تفسيره باختصار ( 2 ) . قال الزمخشري : فإن قلت : كيف صحّ أن يكون لعليّ رضي الله عنه واللفظ لفظ جماعة ؟ قلت : جئ به على لفظ الجمع وإن كان السبب فيه رجل واحد ليرغب الناس في مثل فعله ، فينالوا مثل نواله ، ولينبّه على أنّ سجيّة المؤمنين يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البرّ والإحسان وتفقّد الفقراء حتى أن لزمهم أمر لا يقبل التأخير وهم في الصلاة لم يؤخّره إلى الفراغ منها ( 3 ) . قال السيوطي : أخرج الخطيب في المتفق عن ابن عباس قال : تصدّق عليّ بخاتمه وهو راكع ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للسائل : " من أعطاك هذا الخاتم ؟ "

--> 1 - سورة طه : 25 - 36 . 2 - تذكرة الخواص / 24 ، الفصول المهمة / 123 - 124 ، مفاتيح الغيب : 12 / 26 ، درر السمطين / 87 ، فرائد السمطين : 1 / 191 - 192 ح : 151 . 3 - الكشاف : 1 / 649 .